ابن عساكر
45
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
هم يا رسول اللّه ؟ قال : « عتّاب بن أسيد ، وجبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو » [ 14081 ] . وعن جبير بن مطعم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أدخلوا علي ، ولا تدخلوا علي إلا بني عبد المطلب » فدخل جبير من تحت القبة فأخذوا برجله ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أرسلوه فإن ابن أخت القوم منهم » [ 14082 ] . وعن جبير بن مطعم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له : يا جبير ، أتحب إذا خرجت سفرا أن تكون من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي ، قال : فاقرأ هذه السورة : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، وافتح كلّ سورة ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، واختم قراءتك ببسم اللّه الرحمن الرحيم » . قال جبير : وكنت غير كثير المال ، فكنت أخرج مع من شاء اللّه في السفر ، فكنت أبذهم هيئة وأقلهم زادا ، فما زلت منذ علمنيهن وقرأتهن أكون أحسنهم هيئة وأكثرهم زادا حتى في سفري ذلك وفي إقامتي ، وما كان من أصحابي أحد أقل دينا مني [ 14083 ] . كان « 1 » جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة ، وكان يقول : إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق ، وكان أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه من أنسب العرب . ولما « 2 » أتى عمر بن الخطاب بسيف النعمان بن المنذر ، دعا جبير بن مطعم فسلّحه إياه ثم قال : يا جبير ، ممن كان النعمان ؟ قال : كان رجلا من أشلاء قنص بن معدّ . وكان جبير أنسب العرب للعرب . كان « 3 » مطعم بن عدي أبو جبير من أشراف قريش ، وكان كافا عن أذى سيدنا
--> ( 1 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 333 من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن شيخ من الأنصار من بني زريق . وسير الأعلام 3 / 97 . ( 2 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 333 من طريق الزبير بن بكار حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن عثمان بن أبي سليمان . وسير الأعلام 3 / 97 . ( 3 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 332 - 333 نقلا عن ابن سعد قال : وذكره في الطبقة الثالثة .